أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
175
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
كالسمع لم ينقب البيطار سرته . . . ( 1 ) ولم يدجه ولم يلمس له عصبا حتى يصادف مالاً أو يقال فتىً . . . لاقى التي تشعب الفتيان فانشعبا لا يحملنك إقتار على زهد . . . ولا تزال في عطاء الله مرتغبا إذا قتيبة مدتني حوالبها . . . ( 2 ) بالدهم تسمع في حافاتها لجبا لا يمنع الناس مني ما أردت ولا . . . ( 3 ) أعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا 53 ؟ باب الرجل يكون ذا عز ثم يحور عنه قال أبو عبيد : ومنه قولهم " حور في محاورة " . ع : قد روي هذا الحرف " حور في محارة " وحور في محارة ، وبالفتح صح ، لأنه هو قياس مصدر حار يحور حوراً أي نقص ، ومحارة أيضاً مفعلة منه ، قد قيل إن الأكثر في الكلام ضم الحاء في حور ، قال الشاعر : والذم يبقى وزاد القوم في حور . . . كأنه نقصان على نقصان ، قال اللغويون : ومثل العرب " الحور بعد الكور "
--> ( 1 ) لم يدجه : لم يقطع ودجه . السمع : ولد الذئب من الضبع . ( 2 ) قتيبة : أحد أبناء معن بن مالك بن أعصر ( جمهرة الأنساب : 234 ) وكذلك روي في الأصمعيات ، أما ضبينة التي قد تلتبس بقتيبة وتصحف إحداهما عن الأخرى فإنها زوج جعدة بن غني وولدت له عبساً وسعداً . ( 3 ) هو الشاهد الثاني والسبعون بعد السبعمائة في الخزانة ويوردونه على أن " حسن ذا أدبا " للتعجب ويجوز فتح الحاء وضمها وإسكان السين ، وقال أبو العلاء في تفسيره : كأنه ينكر على نفسه أن يعطيه الناس ولا يعطيهم ويمنعهم .